: لم يكن هذا الرحيق القادم من ارض الفراتين عبر اسلاك الاثير
لم يكن هذا اللحن لحنا عابرا
كان لحنا مورقا عطرا كان عطرا مخضرا دفئا
كان صوت الرب ادنى منه يدوي في السماء
لم يكن يا مريم او زينب حبا مفعما بالشوق او بالوجد بل كان عطاء
لم تكن الايام هذي الفرقت بيني وبينكما يا افئدتي غير ساعات فناء
لم يكن سهلا علي الصبر في الغربة في دنيا المصاعب والعناء
حاجتي كان اليكم حاجة العشب لماء
وافتقادي قربكم كافتقاد اجنحة العصفور لتيار الهواء
لم تكن تلك القبلات في الهاتف شيئا هينا
كان سيل الجمر من ثورة البركان اهون
من ضجيج الحب في مرمى سماعي
كان سرا لبقائي
وابتعادي عنكما كان كي القاكما
ومعاناتكما كانت الزاد لكي ابقى واحيا لكما
لم يكن صوتكما منعشا للقلب فحسب كان معنى للسعاده
لم يكن حدثا مربيومي هكذا كان بالنسبة لي يوم ولاده
رعد بركات
2003/9/15