: كان يائسا ذاك الذي غاصت قدماه في رمل الشاطىء.
لقد طال انتظاره لعودة مركبه وأصابه الاعياء لشدة أنتصاب قامته النحيله واضعا ظل كفه فوق أهدابه تحت شمس الظهيرة المحرقه مراقبا .
وراحت عيناه تحوم فوق المسافات باحثة عن مركبه الغائب . لكنه لم يحضى بغير السراب.
وأي سراب فحورية البحركانت هناك على صخرة في منتصف البحر, تلوح لقاربه الذي
كان في اليم .
كثيرا ما خانته عيناه, وراح يرقص مع أيقاع قلبه الفرح بسرابه المزيف .
التصقت عيناه بقلبه المخدوع , ولم يكن مؤمنا بحكايا رأسه.
وكان يعود في كل ليله وهو يردد ترنيمة القلب ذاتها, انه قاربي أنها حوريتي .....
ويجر قامته المتعبه ليرميها على ذات الفراش الحزين , ويغلق عينيه ليرى
ذات الحوريه وذات الساحل.
لكن ليس هناك من حوريه ولا مركب سوى البحر..... لا شيء سوى البحر
والسراب ... الا السراب .
فهل يا ترى سيذهب غدا صوب الساحل .